الشيخ الأنصاري

423

كتاب الطهارة

واعلم أنّه ذكر في السرائر : أنّ مستدام الحدث يخفّف الصلاة ولا يطيلها ، ويقتصر فيها على أدنى ما يجزي المصلَّي عند الضرورة ، وقال : إنّه يجزيه أن يقرأ في الأوليين بأمّ الكتاب وحده وفي الأخيرتين بتسبيح ، يسبّح في كلّ واحدة أربع تسبيحات ، فإن لم يتمكَّن من قراءة فاتحة الكتاب سبّح في جميع الركعات ، فإن لم يتمكَّن من التسبيحات الأربع - لتوالي الحدث منه - فليقتصر على ما دون ذلك من [ 1 ] التسبيح في العدد ، ويجزيه منه تسبيحة واحدة في قيامه ، وتسبيحة في ركوعه ، وتسبيحة في سجوده ، وفي التشهّد ذكر الشهادتين خاصّة ، والصلاة على محمّد وآله صلَّى الله عليه وآله وعليهم السلام ممّا لا بدّ منه في التشهّدين ، ويصلَّي على أحوط ما يقدر عليه في بدار الحديث من جلوس أو اضطجاع ، وإن كان صلاته بالإيماء أحوط له في حفظ الحدث ومنعه من الخروج صلَّى مؤميا ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه « 1 » ، انتهى . أقول : ظاهر الأخبار في السلس ونحوه أنّ له أن يصلَّي الصلاة المتعارفة ، وأنّ هذا المرض موجب للعفو عن الحدث لا للرخصة في ترك أكثر الواجبات ، تحفّظا عن هذا الحدث ، فتأمّل .

--> [ 1 ] « ذلك من » من « ع » والمصدر . « 1 » السرائر 1 : 351 .